تعكس النشاطات الاجتماعية التطوعية والخيرية الناجحة مدى وعي ورقي الأفراد المنتمين لهذا المجتمع ، حيث يتجسد السعي لتحقيق الأهداف السامية ، والاستجابة لحاجات المجتمع المختلفة والمتنوعة ، وذلك من خلال الاستفادة من الفرص المتاحة لتحقيق مشاريع قائمة على أرض الواقع.


مشروع سباق الجري الخيري بصفوى قد يكون استثناء ، حيث تتجاوز انجازات السباق معايير النجاح المعتادة ، ليس بلغة الأرقام فحسب ، ولكنه إبداع في الفكرة ، وتميز في التنفيذ ، حيث أضاف لبنة ارتكاز في بنيان المجتمع أسست لانطلاق تعاون وتكامل وتفان في إخراج سباق الجري الخيري لأرض الواقع بالقالب المعهود في كل عام. حيث اللقاء بين جهات متعددة يجمعها هدف واحد ، وهو الارتقاء بمجتمعنا الحبيب لمستويات أعلى في الوعي الرياضي ، والصحي ، والاجتماعي ، وكذلك الخيري ، كل ذلك من باب رياضة الجري.


المشاريع الناجحة هي إخراج وإبراز للطاقات الكامنة في طاقم عمل المشروع ، فكيف تكون النتائج حين تتظافر سواعد مؤسسات البلد الكثيرة ، وتبذل وسعها في سبيل تقديم مشروع السباق الخيري بأجمل حلة وأنصع صورة. لاشك أن ذلك سيُنتج نقلة جديدة في مستوى السباق وسيضيف لأجيالنا الصاعدة وعيا يرفد ويعزز رصيدهم في ساحة القيم الأخلاقية والاجتماعية وغير ذلك الكثير.


من الجدير بالذكر أن مظلة سباق الجري الخيري توفر أفياء وظلال يُتواصل من خلالها مع المدارس بمختلف مراحلها ، طلاب ذوي الاحتياجات الخاصة ، معلمي التربية البدنية والهيئات التدريسية المختلفة ، الرياضيين في نادي الصفا ، المجالس والديوانيات المختلفة في كل أنحاء صفوى ، المساجد وعلماء الدين ، كل أسرة وبيت في صفوى (الذكور أكبر من 6 سنوات) ، المرور والجهات الرسمية ، مركز علم الهدى الثقافي ، جمعية الصفا الخيرية ، نادي الصفا الرياضي ، المؤسسات والشركات التجارية الداعمة والراعية للسباق ، وغير ذلك من المتعاونين والمساندين.


يطرح السباق هذا العام لجمهوره شعار “نلتقي لنرتقي” ، حيث يملئه التطلع لتحقيق قفزة جديدة إلى الأمام ، في سبيل تحقيق الأهداف العامة للسباق لتطويرالمجتمع نحوالأفضل وتواصله على مختلف الأصعدة الاجتماعية والتكافلية فضلاً عن ترويج ثقافة الرياضة الصحية. ولاشك أن مجتمعنا وأجيالنا الصاعدة تستحق منّا جميعاً العطاء والبذل بالمال والجهد والوقت لأجل ترسيخ القيم والعادات المفيدة ، كبديل منافس وجذاب للعادات الضارة الملاحظ انتشارها مؤخراً في مجتمعاتنا.

 

والله ولي التوفيق.

مشاركة الموضوع